السيد محمد رضا الجلالي
77
العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي
إنّ اعتماد الألفاظ للأداء تارةً ، وفي بيان الطرق والأسانيد وكتب الفهارس والمشيخات المعتمدة لهذا الغرض ، وتركها في المجامع الحديثية الموضوعة لذِكر المتون ، والاكتفاء في أسانيدها بالعنعنة ، يدلّ هذا التصرّف من هؤلاء الأعلام ، على أنّ العنعنة عندهم بديلٌ عن الألفاظ ، وأنّها تعبير وافٍ بقوّة عمّا تؤدّيه سائرُ ألفاظ الأداء ، بلا ريب . 4 - صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : من مسانيد أهل البيت عليهم السلام المشهورة ، والّتي رواها الخاصّة والعامّة بأسانيد متضافرة وفيرة كثيرة جدّاً ، وقع في طريقها المئات من أعلام المسلمين من الفريقين « 1 » . والسند إلى الكتاب في النسخة المطبوعة هو : أخبرنا أبو بكر ، محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد ، حَفَدَة العبّاس بن حمزة النيسابوريّ ، سنة سبع وثلاثين وثلاثمئة ، قال : حدّثنا أبو القاسم ، عبد اللَّه بن أحمد بن عامر الطائي ، بالبصرة ، قال : حدّثني أبي ، سنة ستّين ومئتين ، قال : . . . ومن هذا يبدأ السند بسلسلة الذَهَب ، المحتوي على أسماء الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، وهو : حدّثني عليّ بن موسى الرضا عليه السلام سنة أربع وتسعين ومئة ، قال : حدّثني أبي ، موسى بن جعفر ، قال : حدّثني أبي ، جعفر بن محمّد ، قال : حدّثني أبي ،
--> ( 1 ) . لاحظ الأسانيد والرواة لهذه الصحيفة في مختلف الطبقات وعلى مرّ العصور حتّى عصرنا هذا ، في مقدّمة طبعة مدرسة الإمام المهديّ عليه السلام في قمّ سنة 1408 ه ، وقد استدركنا عليه بطرقٍ مهمّة وأسانيد كثيرة .